"مونيتى سيناء"
يابوابة مصرالاصيله :-
انت غاليه علينا - انت ضى عينينا يامهبط الاديان - ياوحى كل انسان
يااقوى من زمان
ان اتغير الزمان
يااجمل من اى مكان
ان اتبدل المكان
ياصاحبة المكان
والله فى حضن امك
لن ينال منك جبان .
كلمات القسم : محمد خليل
دعوه خاصه الى محبى وكل عاشق لسيناء:-
=====================
ساهم ولو بكلمه لبداية راى تطوير.. او بحرف لنهاية فكره تنميه.. تعبر عن حبك ليصل الى قلب مصر… "سيناء"
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
مساحة سيناء 61 ألف كيلو متر مربع ويسكنها 000ر380 نسمة أي أنها ثلاثة أمثال إسرائيل وخمسة أمثال دولة قطر وثلثي مساحة مصر.. شبه جزيرة سيناء صحراوية في مصر بين البحر المتوسط وخليج السويس وقناة السويس والبحر الأحمر وخليج العقبة. تربط أفريقيا بآسيا عبر الحدود المشتركة مع فلسطين شرقا.
يابوابة مصرالاصيله :-
انت غاليه علينا - انت ضى عينينا يامهبط الاديان - ياوحى كل انسان
يااقوى من زمان
ان اتغير الزمان
يااجمل من اى مكان
ان اتبدل المكان
ياصاحبة المكان
والله فى حضن امك
لن ينال منك جبان .
كلمات القسم : محمد خليل
دعوه خاصه الى محبى وكل عاشق لسيناء:-
=====================
ساهم ولو بكلمه لبداية راى تطوير.. او بحرف لنهاية فكره تنميه.. تعبر عن حبك ليصل الى قلب مصر… "سيناء"
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
مساحة سيناء 61 ألف كيلو متر مربع ويسكنها 000ر380 نسمة أي أنها ثلاثة أمثال إسرائيل وخمسة أمثال دولة قطر وثلثي مساحة مصر.. شبه جزيرة سيناء صحراوية في مصر بين البحر المتوسط وخليج السويس وقناة السويس والبحر الأحمر وخليج العقبة. تربط أفريقيا بآسيا عبر الحدود المشتركة مع فلسطين شرقا.
=============================================================
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
سيناء - رأس مثلث الأديان
من الناحية الدينية كانت مصر طرفاً فى قصة التوحيد بفصولها الثلاثة فمواطن الأديان التوحيدية فى سيناء وفلسطين و الحجاز ترسم فيما بينها مثلثاً قاعدته فى سيناء ، فكانت لنبى الله موسى عليه السلام قاعدة ومنطلقاً ولنبى الله عيسى عليه السلام ملجأً وملاذاً وكانت لخير البشرية محمد عليه الصلاة والسلام هدية ومودة . ومنذ دخول الإسلام مصر فإن كل الدماء القريبة أو البعيدة التى تسرّبت إلى مصر جماعات أو أفراد جاءت كلها تقريباً من الجبهة الآسيوية باستثناءات قليلة فبجانب العرب جاء الأكراد والتركمان والغز والديلم ممن أتوا كمماليك الدولة الأيوبية أو المملوكية ومن بعدهم الأتراك ومعهم الشراكسة ثم الأرمن وبعدها اشتدت هجرة ودخول عرب الشام ولبنان وفلسطين إلى مصر .
وفى الوقت الحاضر فإن الثقل الأكبر من السياسة القومية لمصر يتجه للجبهة الآسيوية للدفاع عن القضية الفلسطينية التى خاضت من أجلها عدة حروب .
جمال حمدان - شخصية مصر
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
من الناحية الدينية كانت مصر طرفاً فى قصة التوحيد بفصولها الثلاثة فمواطن الأديان التوحيدية فى سيناء وفلسطين و الحجاز ترسم فيما بينها مثلثاً قاعدته فى سيناء ، فكانت لنبى الله موسى عليه السلام قاعدة ومنطلقاً ولنبى الله عيسى عليه السلام ملجأً وملاذاً وكانت لخير البشرية محمد عليه الصلاة والسلام هدية ومودة . ومنذ دخول الإسلام مصر فإن كل الدماء القريبة أو البعيدة التى تسرّبت إلى مصر جماعات أو أفراد جاءت كلها تقريباً من الجبهة الآسيوية باستثناءات قليلة فبجانب العرب جاء الأكراد والتركمان والغز والديلم ممن أتوا كمماليك الدولة الأيوبية أو المملوكية ومن بعدهم الأتراك ومعهم الشراكسة ثم الأرمن وبعدها اشتدت هجرة ودخول عرب الشام ولبنان وفلسطين إلى مصر .
وفى الوقت الحاضر فإن الثقل الأكبر من السياسة القومية لمصر يتجه للجبهة الآسيوية للدفاع عن القضية الفلسطينية التى خاضت من أجلها عدة حروب .
جمال حمدان - شخصية مصر
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
هكذا وصف جمال حمدان سيناء: صندوق الذهب وليست صندوقًا للرمال
آخر تحديث: الجمعة 26 اغسطس 2011 12:30 م بتوقيت القاهرة
تعليقات: 5 شارك بتعليقك
محمد جاد -
«سيناء إذن ليست مجرد صندوق من الرمال كما قد يتوهم البعض إنما هى صندوق من الذهب مجازا كما هى حقيقية» تلك هى النتيجة التى يقودك إليها وصف الدكتور جمال حمدان لشخصية سيناء، من زاويتى الجغرافيا والتاريخ، وهى من الكلمات الأخيرة للعالم الكبير، والتى جمعها فى كتاب واحد قبيل وفاته عن بوابة مصر الشرقية، فى محاولة منه للحث على تعمير سيناء، كحل وحيد لحمايتها من الأطماع الاستعمارية على مر التاريخ.
بلغة أقرب إلى الشعرية، يصف حمدان كيف كانت سيناء على مر التاريخ موقعا للمعارك الضارية مع الغزاة، فـ«حيث كان ماء النيل هو الذى يروى الوادى كان الدم المصرى الذى يروى رمال سيناء»، ولن تجد ذلك أمرا غريبا إذا أدركت أهمية الموقع الإستراتيجى لسيناء بالنسبة لباقى مصر بل وللقارة الأفريقية، فالمستطيل الشمالى منها، بتضاريسه المعتدلة وبموارده المائية كان طريقا للحرب وللتجارة على مر التاريخ، أو مركز الثقل الإستراتيجى لسيناء كما يصفه حمدان، ومع تطور تقنيات الحروب الحديثة أصبح المثلث الجنوبى لسيناء نقطة ارتكاز للوثوب على ساحل البحر الأحمر بالسلاح البحرى أو الطيران، وكذلك لتهديد عمق الصعيد المصرى بالطيران، وتعد شرم الشيخ بمثابة المفتاح لهذا المثلث الجنوبى «فهى وحدها التى تتحكم تماما فى كل خليج العقبة دخولا وخروجا عن طريق مضيق تيران»، كما يقول حمدان.
بمعنى أبسط، ساهم تطور الحروب على مدار التاريخ فى تحويل سيناء إلى أرض معركة بعد ان كانت طريق معركة، ومن جسر حربى إلى ميدان حربى و«بالتالى من عازل استراتيجى إلى موصل جيد للخطر»، وبعبارات محددة يلخص حمدان دور سيناء فى نظرية الامن القومى المصرية فى ان «من يسيطر على فلسطين يهدد خط دفاع سيناء الاول، ومن يسيطر على خط دفاع سيناء الأوسط يتحكم فى سيناء، من يسيطر على سيناء يتحكم فى خط دفاع مصر الاخير»، وهو الدرس الجيوسياسى الذى دفع حمدان إلى قوله بأنه ينبغى بعد انتصار أكتوبر أن يكون انسحاب يونيو 1967 «آخر انسحاب مصرى من سيناء فى التاريخ، كما أن خروج إسرائيل بعد 1973 ينبغى أن يكون آخر خروج من مصر منذ يوسف وموسى».
وبالطبع يلعب الفراغ العمرانى فى سيناء، التى تمثل ثلاثة أضعاف الدلتا ويعيش فيها نحو نصف مليون مصرى، دورا مهما فى جعلها اراضى جاهزة لمعركة العدوان وملائمة لأغراضه، إلا أن حمدان ينبه أيضا إلى أن هذا الفراغ يجعل من سيناء نهبا ومطمعا للمستعمرين، لذا «كان هناك دائما عدو يشكك بطريقة ما فى مصرية سيناء ويطمع فيها بصورة ما، بالضم، بالسلخ، بالعزل».
مصرية سيناء
ويتتبع حمدان التاريخ الطويل لمحاولات المستعمرين نزع الهوية المصرية عن سيناء حيث حاول الاحتلال البريطانى الترويج إلى أن سكان سيناء آسيويين لأنها جزء من قارة آسيا، وبعد هزيمة يونيو 1967 عادت اسرائيل تثير موضوع مصرية سيناء، وأثناء حرب أكتوبر ظهرت أصوات فى الغرب تدعو إلى تدويل سيناء مرة أو تأجيرها أو حتى شرائها كحل لجذور المشكلة، معلقا على تلك المحاولات الحائرة بلغته الشعرية قائلا إنها «قد تكون غالبا أو دائما أرض رعاة ولكنها قط لم تكن أرضا بلا صاحب.. منذ فجر التاريخ.. وسيناء مصرية».
وبلغة العلم، يسرد ملامح بطاقة الهوية السيناوية، لكى يثبت مصريتها للأجانب، ويكشف عن كنوزها للمصريين، حيث يقول إن سيناء تحمل بصمات مصر حضارة وثقافة وطابعا وسكانا بالقوة نفسها التى يحملها بها أى إقليم مصرى آخر، واصفا إياها بأنها «مصر الصغرى»، لكونها امتدادا وتصغيرا لصحراء مصر الشرقية.
أما عن السؤال الذى يثار عن سيناء آسيوية أم أفريقية؟ فلا يعنى شيئا، يقول حمدان، مضيفا «ببساطة لأن مصر نفسها جميعا كانت دائما فى آسيا بالتاريخ كما هى فى أفريقيا بالجغرفيا».
الكنوز الطبيعية فى سيناء
كان ذلك هو الرد العلمى لحمدان على الاراء التى تنتزع الهوية المصرية عن سيناء. اما الرد العملى لتلك الاطماع فهو يكمن فى كلمة واحدة على حد قوله هى «التعمير»، واذا تتبعت وصف حمدان لسيناء ستشعر ان غياب العمران عنها حتى الآن ليس هدرا لإمكانية بقعة من أرض مصر فقط، ولكنه اهمال لقلب مصر النابض، لما تتمتع به من مميزات طبيعية، فلديها أطول ساحل فى البلاد بالنسبة إلى مساحتها فى مصر، وهى اقل صحارينا عزلة لكونها مدخل مصر الشرقى. وفى جيلوجيتها الإقليمية تكاد سيناء «تختزل جيلوجية مصر كلها تقريبا»،
وبالرغم من أن سيناء منطقة صحراوية أو شبه صحراوية على أفضل الأحوال.. لكنها أغزر مطرا من الصحراوين الشرقية والغربية.
تلك الثروات الطبيعية تنتظر التخطيط الإستراتيجى الواعى الذى يطلق طاقات التعمير، التى تحتاجها مصر على مستوى الاقتصاد والأمن، فبعد درس العدوان الإسرائيلى فى 1967، أصبح ربط سيناء بالوطن الأب.. بديهية أولية للبقاء، كما يقول حمدان.
وفى كتابه الذى أعده قبيل وفاته، رسم حمدان ملامح حلم التعمير السيناوى، حيث تطلع إلى أن يكون الساحل الشمالى غنيا بالزراعة والغربى نشيطا فى مجال التعدين والشرقى فى مجال الرعى، وان تكون قناة السويس مزدوجة ويتجمع العمران الكثيف حول ضفتيها، وأن تكون هناك سلسلة من الأنفاق تحت القناة تحمل شرايين المواصلات البرية والحديدية.
==============================================
في كتاب«شخصية مصر»، ذكر الدكتور جمال حمدان استاذ الجغرافيا السياسية الراحل، ان سيناء تختزل مصر من الناحية الجغرافية.حتى اعتبرها «ملخصها الجغرافي». ويبدو ان هذا الاختزال حاصل على الصعيد السياسي أيضا، على الأقل من زاويتين أساسيتين هما: أولا: كما ان مصر قبل كامب ديفيد غير مصر بعدها، كذلك سيناء.مصر بعد كامب ديفيد انكفأت على ذاتها، وخرجت من محيطها العربي، وصارت حليفا استراتيجيا لأعدائها الاستراتيجيين.أما سيناء فقد أصبحت مرتهنة للاسرائيليين، وبسبب جوارها الجغرافي فان اتفاقية كامب ديفيد أرادت لها ان تكون احدى ضمانات الدفاع عن أمنها.على مستويين.فمن ناحية اعتبر الشريط الحدودي الممتد من البحر المتوسط وحتى جنوب سيناء،«بطول 250 كيلومترا وعرض 40 مترا وقد وصف بأنها المنطقة ج»، أقرب الى المنطقة العازلة منزوعة السلاح، اقتصر الوجود الأمني فيها على الشرطة فحسب، باعداد مقررة، وبتسليح محدود وعدد متفق عليه من سيارات الجيب، الى غير ذلك من الاشتراطات التي تتولى قوات حفظ السلام مراقبتها وتحديد مدى الالتزام بها.وفي غيبة القوات المسلحة انتشرت قوات الأمن المركزي وعناصر مباحث أمن الدولة، التي أصبحت تتولى اضافة الى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مراقبة أي عبور أو عون يقدم للفلسطينيين من جانب اخوانهم في سيناء.
على صعيد آخر، وطالما نظرت اسرائيل الى سيناء باعتبارها احدى جبهات الدفاع عن أمنها، فان عينها ظلت مفتوحة على ما يجري فيها، بحيث أصبحت شديدة الحساسية ازاء أي جهد حقيقي للتنمية على ارضها.وغدا ترحيبها منصبا على المشروعات التي يمكن ان تستفيد منها، كما حدث مع مصنع الاسمنت الذي كان بعض انتاجه يذهب لصالح مشروع الجدار العازل الذي تبنيه في الأرض المحتلة.وقد سمعت من بعض المهتمين بشأن سيناء تساؤلا عن سبب عدم وصول مياه ترعة السلام الى سيناء، وما اذا كان للتحفظ الاسرائيلي عليها صلة بذلك.
ثانيا: حين اعتبرت سيناء حالة أمنية، أطلقت فيها يد الشرطة ومباحث أمن الدولة فان ذلك يعد صورة طبق الأصل لما يحدث في مصر، التي أصبحت مصائر الحياة السياسية والاجتماعية، مرتبطة كلها بالقرار الأمني.من رضي عنه الأمن صعد وانفتحت له الأبواب، ومن رفع عنه الرضى خسفت به الأرض وأغلقت في وجهه الأبواب، أما تمشيط سيناء واعتقال أعداد غفيرة من أبنائها.والتنكيل بأكبر عدد من البدو عقب التفجيرات التي وقعت في طابا وشرم الشيخ ودهب، فذلك كله لم يختلف في شيء مما يحدث في بر مصر.
ان شئت فقل ان مصر أصابتها لعنتان أثرتا على نموها ودورها ومكانتها، هما اتفاقية كامب ديفيد والهيمنة الأمنية على مقدراتها.ولا غرابة في ان تعاني سيناء منهما معا، لأن الذي أصاب الأصل لا يستغرب منه ان يمد أثره الى الفرع.من ثم فلا أمل في ان تبرأ سيناء مما حل بها طالما ان معاناة مصر من اللعنتين مستمرة.وهو ما يدعونا الى قراءة المشهد على نحو مختلف، والتفكير في مهماته بصورة اكثر جذرية.
فهمي هويدي
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
سيناء تلك البقعة الغالية من أرض مصر، التى تسكن عقل وقلب كل مصرى.. فهى الحلم الجميل الذى طالما حلمت به أجيال أن تراها عروس مصر التى لا ينافسها أحد فى جمالها وروعتها. ومرت سنوات ولم نرها تلك العروس حتى بعد أن تحررت منذ ما يزيد عن ثمان وعشرين عاما.. ولم نر جمالها الذى غطاه ركام التراب الذى تكوم عليها طيلة السنوات الفائتة.
لقد عاشت سيناء حروبا عديدة كانت فيها الدرع الواقى لمصر وكان انتماء أهلها إلى مصر أقوى من أحلام الطامعين والمعتدين.. لقد ظلت سيناء تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلى ردحا من الزمن أذاقتهم فيها المهانة والذل حتى انسحبت إلى غير رجعة، فلولهم من على آخر شبر من أراضيها.. وهذا كان واضحا جليا فى الأحداث المؤسفة التى شهدتها مدينة العريش فى الأيام القليلة الماضية وهذا قابله استنكار واستهجان شديدين من جموع مواطنى سيناء.. فسيناء منذ تحريرها وحتى الآن كما هى لم يتحقق فيها من الآمال والأحلام شيئا إلا النذر اليسير الذى لا يروى ظمأها التنموى ولا يمثل شيئا أمام طموحات عظيمة معلقة على تلك المنطقة المباركة.. لقد بدا أن النداءات التى كانت تنادى بتعميرها نداءات عقيمة لم يكن ليسمعها العقل حتى أن اليأس أصاب أصحابها من كثرة ما نادوا به.
لا إنكار أن سيناء هى أكثر محافظات مصر التى تم الاهتمام بها إعلاميا فى العهد البائد إلا أنها لم تلق استجابة لدى أولى الأمر فى الحكومة السابقة التى وضعت المشروع القومى لتنمية سيناء.. وبعد سنوات قلائل أدرك الكثير منا أنه لم يكن إلا مجرد وهم كبير.. فرغم المخصصات المالية الباهظة التى أنفقت من أجل تحقيق أهداف هذا المشروع أو الوهم إلا انه لم يتحقق منه إلا أقل القليل حتى من فرط هذه الخدعة الكبيرة التى عشناها فى هذا المشروع الوهمى ظننت أننى لم أحسن قراءة العبارة أو ربما كاتبها لم يحسن صياغتها وكأن هذا المشروع كان مسماه (المشروع القومى "لتنحية" سيناء) وليس لتنميتها.. لم يتم التعامل السليم مع سيناء ولم يتم مراعاة طبيعة المكان ولا السكان فيها.. المكان هو أقصى حدود مصر الشمالية على الحدود مع العدو اللدود لمصر.. هو مكان عبقرى كما يصفه الدكتور جمال حمدان الذى رأى أن سيناء تفوق فى جمالها وأهميتها دول أخرى مثل سنغافورة وماليزيا هذا على الجانب النظرى.. أما عمليا فإن المشروع القومى الذى كان معولا عليه لإحداث طفرة فى التنمية فى هذا المكان من خلال إقامة المشروعات التنموية ودمج سيناء فى المجتمع المصرى.. إلا أنه ومنذ إقرار هذا المشروع فى عام 1994 م وحتى الآن لم يتحقق إلا 20% من المخطط له وأشك فيما تحقق منه لأن الذى تحقق لم يستكمل ليصبح هو والعدم سواء وكأنه إهدار متعمد ليس للمال فحسب وإنما للوقت أيضا.
أما الجانب الثانى والأهم، فهم السكان الذين عاشوا على هذه الأرض الطيبة ولم يتخلوا عنها حربا ولا سلاما بل تحملوا فى سبيل الزود عنها الكثير مما لا يتسع المجال لسرده ليس إلا لأنهم يعتبرون الاعتداء على تلك الأرض بمثابة اعتداء على العرض وهو أمر تهون فى سبيله الحياة.. أما وقد انتهى العصر البائد بكل صوره القميئة التى تركت سيناء تعانى وتأن مثلما كانت تعانى فى وقت الحروب.. فيجب الأخذ بيد من حديد لكل من تسول له نفسه فى أن ينشر الفوضى ويروع الآمنين..لابد من تحقيق عنصر الأمن بشكل أساسى.. فالأمن يتحقق به الاستقرار.. والأمن يتحقق من خلاله الاستثمار.. والأمن هو أساس التنمية التى نريدها لهذا المكان الذى يحتل مكانة متميزة فى قلب مصر والمصريين.. تنتظر سيناء وزارة لتنميتها لتحمل أملا جديدا وحلما عظيما لتحقيقه على أرضها بعد ما عجز السابقون عن تحقيقه.. فهذا المكان الذى ارتوى بدماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم إبان الاحتلال الإسرائيلى الغاشم لهو نفس المكان الذى سيعطيننا دفئا وحبا إذا ما ارتوى بالعناية والرعاية التى إذا ما غابت واختفت فستتحول تربتها الخصبة إلى صخورا صلبة تفتقد معانى الحياة.. ونظرا لأهمية سيناء وحساسية موقعها وبالنظر لما عانته عبر سنون طوال من أطماع فإننا جميعا ننتظر من ثورة يناير أن نجنى منها ثمارا عديدة من خلال سنوات سمان قادمة بإذن الله لمصر بصفة عامة ولسيناء بصفة خاصة لتغدق بخيراتها على شعب مصر الأبى بل وتكون مكانا ينتظر أبناء مصر ليقيموا فيها وينهلوا من خيراتها.. فهذا المكان يحدث بينه وبين ساكنيه تناغم غريب وتحالف عجيب يجعل صاحبه أكثر تمسكا وأشد ارتباطا به.. إنه تحالف المكان والسكان الذى تتفرد به سيناء.. تحالف يراهن به كل غيور على ارض هذا الوطن والذى سيظل هو الضمان والأمان ضد كل متربص وطامع فى سيناء التى ستظل حرة أبية نابضة بالحب لمصر.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
صور تراثية قديمة جدا من سيناء









































































































+++++++++++++++++++
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
شاهد المحتوى الأصلي علي بوابة الفجر الاليكترونية - جمال حمدان : سيناء صندوق الذهب وليست صندوقًا للرمال
===================================
سيناء فى الاستراتيجية والسياسة والجغرافيا - تأليف: جمال حمدان تاريخ النشر: 01/01/1993
استحوذت "سيناء" على تفكير جمال حمدان واحتلت مكانًا بارزًا في كتاباته ومؤلفاته, فأولاها مكانة خاصة بوصفها أهم وأخطر مدخل لمصر على الإطلاق, وبوصفها كذلك وحدة جيوستراتيجية واحدة, لكل جزء منها قيمته الحيوية. وكان قد أشرف على إخراج هذا الكتاب في شكله الحالي تمهيدًا لنشره, وذلك قبل أن توافيه المنية.
ويناقش دكتور جمال في هذا الكتاب الهام سيناء من جميع جوانبها: الاستراتيجية والسياسية والجغرافية. وطالب في نهاية دراسته المتعمقة بأن تكون إعادة تعمير سيناء قطعة رائدة من التخطيط القومي والإقليمي, العمراني والاستراتيجي, تضع التحدي الحضاري على مستوى التحدي العسكري.
«سيناء إذن ليست مجرد صندوق من الرمال كما قد يتوهم البعض إنما هى صندوق من الذهب مجازا كما هى حقيقية» تلك هى النتيجة التى يقودك إليها وصف الدكتور جمال حمدان لشخصية سيناء، من زاويتى الجغرافيا والتاريخ، وهى من الكلمات الأخيرة للعالم الكبير، والتى جمعها فى كتاب واحد قبيل وفاته عن بوابة مصر الشرقية، فى محاولة منه للحث على تعمير سيناء، كحل وحيد لحمايتها من الأطماع الاستعمارية على مر التاريخ.
بلغة أقرب إلى الشعرية، يصف حمدان كيف كانت سيناء على مر التاريخ موقعا للمعارك الضارية مع الغزاة، فـ«حيث كان ماء النيل هو الذى يروى الوادى كان الدم المصرى الذى يروى رمال سيناء»، ولن تجد ذلك أمرا غريبا إذا أدركت أهمية الموقع الإستراتيجى لسيناء بالنسبة لباقى مصر بل وللقارة الأفريقية، فالمستطيل الشمالى منها، بتضاريسه المعتدلة وبموارده المائية كان طريقا للحرب وللتجارة على مر التاريخ، أو مركز الثقل الإستراتيجى لسيناء كما يصفه حمدان، ومع تطور تقنيات الحروب الحديثة أصبح المثلث الجنوبى لسيناء نقطة ارتكاز للوثوب على ساحل البحر الأحمر بالسلاح البحرى أو الطيران، وكذلك لتهديد عمق الصعيد المصرى بالطيران، وتعد شرم الشيخ بمثابة المفتاح لهذا المثلث الجنوبى «فهى وحدها التى تتحكم تماما فى كل خليج العقبة دخولا وخروجا عن طريق مضيق تيران»، كما يقول حمدان.
بمعنى أبسط، ساهم تطور الحروب على مدار التاريخ فى تحويل سيناء إلى أرض معركة بعد ان كانت طريق معركة، ومن جسر حربى إلى ميدان حربى و«بالتالى من عازل استراتيجى إلى موصل جيد للخطر»، وبعبارات محددة يلخص حمدان دور سيناء فى نظرية الامن القومى المصرية فى ان «من يسيطر على فلسطين يهدد خط دفاع سيناء الاول، ومن يسيطر على خط دفاع سيناء الأوسط يتحكم فى سيناء، من يسيطر على سيناء يتحكم فى خط دفاع مصر الاخير»، وهو الدرس الجيوسياسى الذى دفع حمدان إلى قوله بأنه ينبغى بعد انتصار أكتوبر أن يكون انسحاب يونيو 1967 «آخر انسحاب مصرى من سيناء فى التاريخ، كما أن خروج إسرائيل بعد 1973 ينبغى أن يكون آخر خروج من مصر منذ يوسف وموسى».
وبالطبع يلعب الفراغ العمرانى فى سيناء، التى تمثل ثلاثة أضعاف الدلتا ويعيش فيها نحو نصف مليون مصرى، دورا مهما فى جعلها اراضى جاهزة لمعركة العدوان وملائمة لأغراضه، إلا أن حمدان ينبه أيضا إلى أن هذا الفراغ يجعل من سيناء نهبا ومطمعا للمستعمرين، لذا «كان هناك دائما عدو يشكك بطريقة ما فى مصرية سيناء ويطمع فيها بصورة ما، بالضم، بالسلخ، بالعزل».
مصرية سيناء
ويتتبع حمدان التاريخ الطويل لمحاولات المستعمرين نزع الهوية المصرية عن سيناء حيث حاول الاحتلال البريطانى الترويج إلى أن سكان سيناء آسيويين لأنها جزء من قارة آسيا، وبعد هزيمة يونيو 1967 عادت اسرائيل تثير موضوع مصرية سيناء، وأثناء حرب أكتوبر ظهرت أصوات فى الغرب تدعو إلى تدويل سيناء مرة أو تأجيرها أو حتى شرائها كحل لجذور المشكلة، معلقا على تلك المحاولات الحائرة بلغته الشعرية قائلا إنها «قد تكون غالبا أو دائما أرض رعاة ولكنها قط لم تكن أرضا بلا صاحب.. منذ فجر التاريخ.. وسيناء مصرية».
وبلغة العلم، يسرد ملامح بطاقة الهوية السيناوية، لكى يثبت مصريتها للأجانب، ويكشف عن كنوزها للمصريين، حيث يقول إن سيناء تحمل بصمات مصر حضارة وثقافة وطابعا وسكانا بالقوة نفسها التى يحملها بها أى إقليم مصرى آخر، واصفا إياها بأنها «مصر الصغرى»، لكونها امتدادا وتصغيرا لصحراء مصر الشرقية.
أما عن السؤال الذى يثار عن سيناء آسيوية أم أفريقية؟ فلا يعنى شيئا، يقول حمدان، مضيفا «ببساطة لأن مصر نفسها جميعا كانت دائما فى آسيا بالتاريخ كما هى فى أفريقيا بالجغرفيا».
الكنوز الطبيعية فى سيناء
كان ذلك هو الرد العلمى لحمدان على الاراء التى تنتزع الهوية المصرية عن سيناء. اما الرد العملى لتلك الاطماع فهو يكمن فى كلمة واحدة على حد قوله هى «التعمير»، واذا تتبعت وصف حمدان لسيناء ستشعر ان غياب العمران عنها حتى الآن ليس هدرا لإمكانية بقعة من أرض مصر فقط، ولكنه اهمال لقلب مصر النابض، لما تتمتع به من مميزات طبيعية، فلديها أطول ساحل فى البلاد بالنسبة إلى مساحتها فى مصر، وهى اقل صحارينا عزلة لكونها مدخل مصر الشرقى. وفى جيلوجيتها الإقليمية تكاد سيناء «تختزل جيلوجية مصر كلها تقريبا»،
وبالرغم من أن سيناء منطقة صحراوية أو شبه صحراوية على أفضل الأحوال.. لكنها أغزر مطرا من الصحراوين الشرقية والغربية.
تلك الثروات الطبيعية تنتظر التخطيط الإستراتيجى الواعى الذى يطلق طاقات التعمير، التى تحتاجها مصر على مستوى الاقتصاد والأمن، فبعد درس العدوان الإسرائيلى فى 1967، أصبح ربط سيناء بالوطن الأب.. بديهية أولية للبقاء، كما يقول حمدان.
وفى كتابه الذى أعده قبيل وفاته، رسم حمدان ملامح حلم التعمير السيناوى، حيث تطلع إلى أن يكون الساحل الشمالى غنيا بالزراعة والغربى نشيطا فى مجال التعدين والشرقى فى مجال الرعى، وان تكون قناة السويس مزدوجة ويتجمع العمران الكثيف حول ضفتيها، وأن تكون هناك سلسلة من الأنفاق تحت القناة تحمل شرايين المواصلات البرية والحديدية.
==============================================
في كتاب«شخصية مصر»، ذكر الدكتور جمال حمدان استاذ الجغرافيا السياسية الراحل، ان سيناء تختزل مصر من الناحية الجغرافية.حتى اعتبرها «ملخصها الجغرافي». ويبدو ان هذا الاختزال حاصل على الصعيد السياسي أيضا، على الأقل من زاويتين أساسيتين هما: أولا: كما ان مصر قبل كامب ديفيد غير مصر بعدها، كذلك سيناء.مصر بعد كامب ديفيد انكفأت على ذاتها، وخرجت من محيطها العربي، وصارت حليفا استراتيجيا لأعدائها الاستراتيجيين.أما سيناء فقد أصبحت مرتهنة للاسرائيليين، وبسبب جوارها الجغرافي فان اتفاقية كامب ديفيد أرادت لها ان تكون احدى ضمانات الدفاع عن أمنها.على مستويين.فمن ناحية اعتبر الشريط الحدودي الممتد من البحر المتوسط وحتى جنوب سيناء،«بطول 250 كيلومترا وعرض 40 مترا وقد وصف بأنها المنطقة ج»، أقرب الى المنطقة العازلة منزوعة السلاح، اقتصر الوجود الأمني فيها على الشرطة فحسب، باعداد مقررة، وبتسليح محدود وعدد متفق عليه من سيارات الجيب، الى غير ذلك من الاشتراطات التي تتولى قوات حفظ السلام مراقبتها وتحديد مدى الالتزام بها.وفي غيبة القوات المسلحة انتشرت قوات الأمن المركزي وعناصر مباحث أمن الدولة، التي أصبحت تتولى اضافة الى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مراقبة أي عبور أو عون يقدم للفلسطينيين من جانب اخوانهم في سيناء.
على صعيد آخر، وطالما نظرت اسرائيل الى سيناء باعتبارها احدى جبهات الدفاع عن أمنها، فان عينها ظلت مفتوحة على ما يجري فيها، بحيث أصبحت شديدة الحساسية ازاء أي جهد حقيقي للتنمية على ارضها.وغدا ترحيبها منصبا على المشروعات التي يمكن ان تستفيد منها، كما حدث مع مصنع الاسمنت الذي كان بعض انتاجه يذهب لصالح مشروع الجدار العازل الذي تبنيه في الأرض المحتلة.وقد سمعت من بعض المهتمين بشأن سيناء تساؤلا عن سبب عدم وصول مياه ترعة السلام الى سيناء، وما اذا كان للتحفظ الاسرائيلي عليها صلة بذلك.
ثانيا: حين اعتبرت سيناء حالة أمنية، أطلقت فيها يد الشرطة ومباحث أمن الدولة فان ذلك يعد صورة طبق الأصل لما يحدث في مصر، التي أصبحت مصائر الحياة السياسية والاجتماعية، مرتبطة كلها بالقرار الأمني.من رضي عنه الأمن صعد وانفتحت له الأبواب، ومن رفع عنه الرضى خسفت به الأرض وأغلقت في وجهه الأبواب، أما تمشيط سيناء واعتقال أعداد غفيرة من أبنائها.والتنكيل بأكبر عدد من البدو عقب التفجيرات التي وقعت في طابا وشرم الشيخ ودهب، فذلك كله لم يختلف في شيء مما يحدث في بر مصر.
ان شئت فقل ان مصر أصابتها لعنتان أثرتا على نموها ودورها ومكانتها، هما اتفاقية كامب ديفيد والهيمنة الأمنية على مقدراتها.ولا غرابة في ان تعاني سيناء منهما معا، لأن الذي أصاب الأصل لا يستغرب منه ان يمد أثره الى الفرع.من ثم فلا أمل في ان تبرأ سيناء مما حل بها طالما ان معاناة مصر من اللعنتين مستمرة.وهو ما يدعونا الى قراءة المشهد على نحو مختلف، والتفكير في مهماته بصورة اكثر جذرية.
فهمي هويدي
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
شاكر رفعت شاكر يكتب: سيناء
الخميس، 18 أغسطس 2011 - 00:10
لقد عاشت سيناء حروبا عديدة كانت فيها الدرع الواقى لمصر وكان انتماء أهلها إلى مصر أقوى من أحلام الطامعين والمعتدين.. لقد ظلت سيناء تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلى ردحا من الزمن أذاقتهم فيها المهانة والذل حتى انسحبت إلى غير رجعة، فلولهم من على آخر شبر من أراضيها.. وهذا كان واضحا جليا فى الأحداث المؤسفة التى شهدتها مدينة العريش فى الأيام القليلة الماضية وهذا قابله استنكار واستهجان شديدين من جموع مواطنى سيناء.. فسيناء منذ تحريرها وحتى الآن كما هى لم يتحقق فيها من الآمال والأحلام شيئا إلا النذر اليسير الذى لا يروى ظمأها التنموى ولا يمثل شيئا أمام طموحات عظيمة معلقة على تلك المنطقة المباركة.. لقد بدا أن النداءات التى كانت تنادى بتعميرها نداءات عقيمة لم يكن ليسمعها العقل حتى أن اليأس أصاب أصحابها من كثرة ما نادوا به.
لا إنكار أن سيناء هى أكثر محافظات مصر التى تم الاهتمام بها إعلاميا فى العهد البائد إلا أنها لم تلق استجابة لدى أولى الأمر فى الحكومة السابقة التى وضعت المشروع القومى لتنمية سيناء.. وبعد سنوات قلائل أدرك الكثير منا أنه لم يكن إلا مجرد وهم كبير.. فرغم المخصصات المالية الباهظة التى أنفقت من أجل تحقيق أهداف هذا المشروع أو الوهم إلا انه لم يتحقق منه إلا أقل القليل حتى من فرط هذه الخدعة الكبيرة التى عشناها فى هذا المشروع الوهمى ظننت أننى لم أحسن قراءة العبارة أو ربما كاتبها لم يحسن صياغتها وكأن هذا المشروع كان مسماه (المشروع القومى "لتنحية" سيناء) وليس لتنميتها.. لم يتم التعامل السليم مع سيناء ولم يتم مراعاة طبيعة المكان ولا السكان فيها.. المكان هو أقصى حدود مصر الشمالية على الحدود مع العدو اللدود لمصر.. هو مكان عبقرى كما يصفه الدكتور جمال حمدان الذى رأى أن سيناء تفوق فى جمالها وأهميتها دول أخرى مثل سنغافورة وماليزيا هذا على الجانب النظرى.. أما عمليا فإن المشروع القومى الذى كان معولا عليه لإحداث طفرة فى التنمية فى هذا المكان من خلال إقامة المشروعات التنموية ودمج سيناء فى المجتمع المصرى.. إلا أنه ومنذ إقرار هذا المشروع فى عام 1994 م وحتى الآن لم يتحقق إلا 20% من المخطط له وأشك فيما تحقق منه لأن الذى تحقق لم يستكمل ليصبح هو والعدم سواء وكأنه إهدار متعمد ليس للمال فحسب وإنما للوقت أيضا.
أما الجانب الثانى والأهم، فهم السكان الذين عاشوا على هذه الأرض الطيبة ولم يتخلوا عنها حربا ولا سلاما بل تحملوا فى سبيل الزود عنها الكثير مما لا يتسع المجال لسرده ليس إلا لأنهم يعتبرون الاعتداء على تلك الأرض بمثابة اعتداء على العرض وهو أمر تهون فى سبيله الحياة.. أما وقد انتهى العصر البائد بكل صوره القميئة التى تركت سيناء تعانى وتأن مثلما كانت تعانى فى وقت الحروب.. فيجب الأخذ بيد من حديد لكل من تسول له نفسه فى أن ينشر الفوضى ويروع الآمنين..لابد من تحقيق عنصر الأمن بشكل أساسى.. فالأمن يتحقق به الاستقرار.. والأمن يتحقق من خلاله الاستثمار.. والأمن هو أساس التنمية التى نريدها لهذا المكان الذى يحتل مكانة متميزة فى قلب مصر والمصريين.. تنتظر سيناء وزارة لتنميتها لتحمل أملا جديدا وحلما عظيما لتحقيقه على أرضها بعد ما عجز السابقون عن تحقيقه.. فهذا المكان الذى ارتوى بدماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم إبان الاحتلال الإسرائيلى الغاشم لهو نفس المكان الذى سيعطيننا دفئا وحبا إذا ما ارتوى بالعناية والرعاية التى إذا ما غابت واختفت فستتحول تربتها الخصبة إلى صخورا صلبة تفتقد معانى الحياة.. ونظرا لأهمية سيناء وحساسية موقعها وبالنظر لما عانته عبر سنون طوال من أطماع فإننا جميعا ننتظر من ثورة يناير أن نجنى منها ثمارا عديدة من خلال سنوات سمان قادمة بإذن الله لمصر بصفة عامة ولسيناء بصفة خاصة لتغدق بخيراتها على شعب مصر الأبى بل وتكون مكانا ينتظر أبناء مصر ليقيموا فيها وينهلوا من خيراتها.. فهذا المكان يحدث بينه وبين ساكنيه تناغم غريب وتحالف عجيب يجعل صاحبه أكثر تمسكا وأشد ارتباطا به.. إنه تحالف المكان والسكان الذى تتفرد به سيناء.. تحالف يراهن به كل غيور على ارض هذا الوطن والذى سيظل هو الضمان والأمان ضد كل متربص وطامع فى سيناء التى ستظل حرة أبية نابضة بالحب لمصر.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
صور تراثية قديمة جدا من سيناء









































































































+++++++++++++++++++
سيناء عبر التاريخ
ملابس نساء سيناء زينة ووجاهة
جمال حمدان : سيناء صندوق الذهب وليست صندوقًا للرمال
8/26/2011 11:07 PM
سيناء إذن ليست مجرد صندوق من الرمال كما قد يتوهم البعض إنما هى صندوق من الذهب مجازا كما هى حقيقية» تلك هى النتيجة التى يقودك إليها وصف الدكتور جمال حمدان لشخصية سيناء، من زاويتى الجغرافيا والتاريخ، وهى من الكلمات الأخيرة للعالم الكبير، والتى جمعها فى كتاب واحد قبيل وفاته عن بوابة مصر الشرقية، فى محاولة منه للحث على تعمير سيناء، كحل وحيد لحمايتها من الأطماع الاستعمارية على مر التاريخ.
بلغة أقرب إلى الشعرية، يصف حمدان كيف كانت سيناء على مر التاريخ موقعا للمعارك الضارية مع الغزاة، فـ«حيث كان ماء النيل هو الذى يروى الوادى كان الدم المصرى الذى يروى رمال سيناء»، ولن تجد ذلك أمرا غريبا إذا أدركت أهمية الموقع الإستراتيجى لسيناء بالنسبة لباقى مصر بل وللقارة الأفريقية، فالمستطيل الشمالى منها، بتضاريسه المعتدلة وبموارده المائية كان طريقا للحرب وللتجارة على مر التاريخ، أو مركز الثقل الإستراتيجى لسيناء كما يصفه حمدان، ومع تطور تقنيات الحروب الحديثة أصبح المثلث الجنوبى لسيناء نقطة ارتكاز للوثوب على ساحل البحر الأحمر بالسلاح البحرى أو الطيران، وكذلك لتهديد عمق الصعيد المصرى بالطيران، وتعد شرم الشيخ بمثابة المفتاح لهذا المثلث الجنوبى «فهى وحدها التى تتحكم تماما فى كل خليج العقبة دخولا وخروجا عن طريق مضيق تيران»، كما يقول حمدان.
بمعنى أبسط، ساهم تطور الحروب على مدار التاريخ فى تحويل سيناء إلى أرض معركة بعد ان كانت طريق معركة، ومن جسر حربى إلى ميدان حربى و«بالتالى من عازل استراتيجى إلى موصل جيد للخطر»، وبعبارات محددة يلخص حمدان دور سيناء فى نظرية الامن القومى المصرية فى ان «من يسيطر على فلسطين يهدد خط دفاع سيناء الاول، ومن يسيطر على خط دفاع سيناء الأوسط يتحكم فى سيناء، من يسيطر على سيناء يتحكم فى خط دفاع مصر الاخير»، وهو الدرس الجيوسياسى الذى دفع حمدان إلى قوله بأنه ينبغى بعد انتصار أكتوبر أن يكون انسحاب يونيو 1967 «آخر انسحاب مصرى من سيناء فى التاريخ، كما أن خروج إسرائيل بعد 1973 ينبغى أن يكون آخر خروج من مصر منذ يوسف وموسى».
وبالطبع يلعب الفراغ العمرانى فى سيناء، التى تمثل ثلاثة أضعاف الدلتا ويعيش فيها نحو نصف مليون مصرى، دورا مهما فى جعلها اراضى جاهزة لمعركة العدوان وملائمة لأغراضه، إلا أن حمدان ينبه أيضا إلى أن هذا الفراغ يجعل من سيناء نهبا ومطمعا للمستعمرين، لذا «كان هناك دائما عدو يشكك بطريقة ما فى مصرية سيناء ويطمع فيها بصورة ما، بالضم، بالسلخ، بالعزل».
مصرية سيناء
ويتتبع حمدان التاريخ الطويل لمحاولات المستعمرين نزع الهوية المصرية عن سيناء حيث حاول الاحتلال البريطانى الترويج إلى أن سكان سيناء آسيويين لأنها جزء من قارة آسيا، وبعد هزيمة يونيو 1967 عادت اسرائيل تثير موضوع مصرية سيناء، وأثناء حرب أكتوبر ظهرت أصوات فى الغرب تدعو إلى تدويل سيناء مرة أو تأجيرها أو حتى شرائها كحل لجذور المشكلة، معلقا على تلك المحاولات الحائرة بلغته الشعرية قائلا إنها «قد تكون غالبا أو دائما أرض رعاة ولكنها قط لم تكن أرضا بلا صاحب.. منذ فجر التاريخ.. وسيناء مصرية».
وبلغة العلم، يسرد ملامح بطاقة الهوية السيناوية، لكى يثبت مصريتها للأجانب، ويكشف عن كنوزها للمصريين، حيث يقول إن سيناء تحمل بصمات مصر حضارة وثقافة وطابعا وسكانا بالقوة نفسها التى يحملها بها أى إقليم مصرى آخر، واصفا إياها بأنها «مصر الصغرى»، لكونها امتدادا وتصغيرا لصحراء مصر الشرقية.
أما عن السؤال الذى يثار عن سيناء آسيوية أم أفريقية؟ فلا يعنى شيئا، يقول حمدان، مضيفا «ببساطة لأن مصر نفسها جميعا كانت دائما فى آسيا بالتاريخ كما هى فى أفريقيا بالجغرفيا».
الكنوز الطبيعية فى سيناء
كان ذلك هو الرد العلمى لحمدان على الاراء التى تنتزع الهوية المصرية عن سيناء. اما الرد العملى لتلك الاطماع فهو يكمن فى كلمة واحدة على حد قوله هى «التعمير»، واذا تتبعت وصف حمدان لسيناء ستشعر ان غياب العمران عنها حتى الآن ليس هدرا لإمكانية بقعة من أرض مصر فقط، ولكنه اهمال لقلب مصر النابض، لما تتمتع به من مميزات طبيعية، فلديها أطول ساحل فى البلاد بالنسبة إلى مساحتها فى مصر، وهى اقل صحارينا عزلة لكونها مدخل مصر الشرقى. وفى جيلوجيتها الإقليمية تكاد سيناء «تختزل جيلوجية مصر كلها تقريبا»،
وبالرغم من أن سيناء منطقة صحراوية أو شبه صحراوية على أفضل الأحوال.. لكنها أغزر مطرا من الصحراوين الشرقية والغربية.
تلك الثروات الطبيعية تنتظر التخطيط الإستراتيجى الواعى الذى يطلق طاقات التعمير، التى تحتاجها مصر على مستوى الاقتصاد والأمن، فبعد درس العدوان الإسرائيلى فى 1967، أصبح ربط سيناء بالوطن الأب.. بديهية أولية للبقاء، كما يقول حمدان.
وفى كتابه الذى أعده قبيل وفاته، رسم حمدان ملامح حلم التعمير السيناوى، حيث تطلع إلى أن يكون الساحل الشمالى غنيا بالزراعة والغربى نشيطا فى مجال التعدين والشرقى فى مجال الرعى، وان تكون قناة السويس مزدوجة ويتجمع العمران الكثيف حول ضفتيها، وأن تكون هناك سلسلة من الأنفاق تحت القناة تحمل شرايين المواصلات البرية والحديدية.
شاهد المحتوى الأصلي علي بوابة الفجر الاليكترونية - جمال حمدان : سيناء صندوق الذهب وليست صندوقًا للرمال
===================================
سيناء فى الاستراتيجية والسياسة والجغرافيا - تأليف: جمال حمدان تاريخ النشر: 01/01/1993
استحوذت "سيناء" على تفكير جمال حمدان واحتلت مكانًا بارزًا في كتاباته ومؤلفاته, فأولاها مكانة خاصة بوصفها أهم وأخطر مدخل لمصر على الإطلاق, وبوصفها كذلك وحدة جيوستراتيجية واحدة, لكل جزء منها قيمته الحيوية. وكان قد أشرف على إخراج هذا الكتاب في شكله الحالي تمهيدًا لنشره, وذلك قبل أن توافيه المنية.
ويناقش دكتور جمال في هذا الكتاب الهام سيناء من جميع جوانبها: الاستراتيجية والسياسية والجغرافية. وطالب في نهاية دراسته المتعمقة بأن تكون إعادة تعمير سيناء قطعة رائدة من التخطيط القومي والإقليمي, العمراني والاستراتيجي, تضع التحدي الحضاري على مستوى التحدي العسكري.








